وراكم ال110 وعبقرية المشاكل بقلم يوسف عثمان
كتبهاشقاوة صحفى ، في 3 مايو 2009 الساعة: 00:15 ص
وراكم
ــ
الـ110
وعبقرية المشاكل
بقلم يوسف عثمان
http://www.facebook.com/group.php?gid=74572028909
لينك جروب مقالات وراكم بقلم الكاتب على الفايس بوك
ــــ
إننى أحياناً أجد نفسى عاجز عن تفسير بعض التصرفات أو القرارات لأن من يصدرها إما أنه فى غيبوبة أو أنه غاوى خلق المشاكل وإلا فقولوا لى .. ما هى حكاية الـ110 التى هى عنوان هذا المقال .
فى يوم من الأيام كنت أقف على محطة الأتوبيس منتظر الأتوبيس المكيف المتوجه إلى مصر الجديدة فتوقف أمامى مينى باص وجدته متوجه إلى مصر الجديدة فركبته ودفعت للسائق جنيه وهو ثمن التذكرة المعتاد ولكنى وجدته يقول لى التذكرة أصبحت 110 قرشاً فأعطيته جنيه آخر فقال لى ليس معى فكة فتساءلت ما هو العمل .. فهو ليس لديه حل وأنا أيضاً ليس لدى حل وتبين أنه طوال مسيرته وهو فى جدال وحوار ومشاكل مع كل من يركب معه .. فقلت له لا مشكلة أنا معه إلى نهاية الخط وطوال الطريق تكررت هذه المواقف وإننى بطول المسافة أخذت أفكر من هو العبقرى الذى اقترح هذه الأجرة .. ألم يفكر فى كيفية مواجهة هذا الأمر عملياً وما هى آلية الحصول على الباقى خاصة وأن العملة فئة عشرة قروش تكاد تكون مختفية أم أنه أراد أن يتفنن كيف يزيد من المشاكل ومن معاناة الناس
ألا يكفى الناس معاناتهم فى مواجهة الحياة فى أمورها الأساسية من مأكل ومشرب وتعليم وعلاج وكأنهم كانوا محتاجين إلى هذا العبقرى ليزيد من معاناتهم .
إن الموضوع ليس بسيطاً كما نعتقد ولكنه يمثل عقلية وسلوك لبعض المسئولين وأصحاب القرارات فى أماكن كثيرة والدليل على ذلك أنك عندما تتوجه لقضاء مصلحة أو مهمة أو خدمة فى أى مصلحة أو هيئة فإنك تتكبد معاناة شديدة وتتحرك من شباك إلى آخر ومن مكتب إلى مكتب ومن طابق إلى طابق لإنجاز ما كان يمكن إنجازه فى خطوة واحدة لو كانت هناك إدارة علمية سليمة أو لم يكن هناك عبقرى خلق المشاكل .
أعود مرة أخرى لنفس الموضوع الذى سبق أن كتبت عنه عدة مقالات وهو موضوع الإدارة وأقول مرة أخرى .. يا ناس إن الإدارة ليست فهلوة ولكنها علم يترتب عليه النجاح أو الفشل سواء بالنسبة لأى تنظيم أو مشروع سواء كبير
أو صغير وليس كل إنسان قادر على الإدارة فلها شروطها ومواصفاتها والدول التى تقدمت كان بسبب الإدارة العلمية .. إن أى مهنة تكاد تعتمد على الدراسة والممارسة لكن الإدارة تحتاج إلى الدراسة والممارسة بالإضافة إلى الموهبة
أعيدوا النظر فى كل مؤسساتنا وهيئاتنا وتنظيماتنا واختيار من تتوافر فيه الكفاءة فى مجال الإدارة العلمية وسوف تجدوا ما يحدث من تغير وتقدم وكأنه السحر ولنضع الشخص المناسب فى مكانه المناسب دون مجاملة أو تحيز ولتكن النتائج هى معيار التقييم .. أتمنى أن يكون العلم والبحث العلمى والإدارة العلمية هى مشروعنا القومى .
ولك الله يا مصر
ونحن وراءكم
" يوسف عثمان "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























